الحاج حسين الشاكري

70

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

[ الدوانيقي ] قال لأبي محمد بن الأشعث : يا محمد ، ابغِ لي رجلا له عقل يؤدّي عنّي ، فقال له أبي : قد أصبته لك ، هذا فلان بن مهاجر خالي ، قال : فأتني به ، قال : فأتيته بخالي ، فقال له المنصور : يا ابن مهاجر ، خذ هذا المال وأتِ المدينة وأتِ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وعدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم : إنّي رجلٌ غريبٌ من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجّهوا إليك بهذا المال ، وادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل لهم : إنّي رسول وأُحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم . فأخذ المال وأتى المدينة ، فرجع إلى أبي جعفر المنصور ومحمد بن الأشعث عنده ، فقال له المنصور الدوانيقي : ما وراءك ؟ قال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال ، خلا جعفر بن محمد ، فإنّي أتيته وهو يصلّي في مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجلست خلفه وقلت حتّى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه ، فعجّل وانصرف ، ثمّ التفت إلَيَّ فقال : يا هذا اتّقِ اللّه ولا تغرّ أهل بيت محمد ، فإنّهم قريبو العهد بدولة بني مروان وكلّهم محتاج . فقلت : وما ذاك أصلحك اللّه ؟ قال : فأدنى رأسه منّي وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتّى كأنّه كان ثالثنا . قال له أبو جعفر المنصور : يا ابن مهاجر ، اعلم أنّه ليس من أهل بيت نبوّة إلاّ وفيه محدَّث ، وأنّ جعفر بن محمد محدّثنا اليوم ، وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة . * * * الحسين بن محمد ( 1 ) . . . عن أبي نصير ، قال : كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالا ، فأعدّ قياناً ، وكان يجمع الجميع إليه ويشرب المسكر ويؤذيني ،

--> ( 1 ) أُصول الكافي 1 : 394 ، الحديث 5 .